استفاد ما مجموعه 230 شخصاً، أمس الخميس، من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات نُظّمت بدوار تامجيلت التابع لجماعة بركين بإقليم جرسيف، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب خدمات القرب من ساكنة المناطق القروية والنائية.
وتندرج هذه المبادرة، التي أشرفت عليها المندوبية الإقليمية لوزارة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرسيف، بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وجمعية دار الصحة لمستخدمي المستشفى الإقليمي بجرسيف، والهلال الأحمر المغربي – فرع جرسيف، ضمن تنزيل البرامج الوطنية الهادفة إلى الدفع بالرأسمال البشري، خاصة محور صحة الأم والطفل، وكذا برنامج “رعاية”.
ومكّنت القافلة، التي شارك في تأطيرها طاقم طبي وتمريضي ضم ستة أطباء وصيدلانياً وأخصائي قياس وتصحيح النظر، إلى جانب 16 ممرضاً وممرضة و16 متطوعاً من الهلال الأحمر، من تقديم 885 خدمة طبية وشبه طبية. وشملت هذه الخدمات الاستشارات في الطب العام وطب النساء والتوليد، والفحص بالصدى، والكشف عن سرطان الثدي، والصحة المدرسية، وقياس الضغط الدموي ونسبة السكر، إضافة إلى قياس وتصحيح النظر مع توزيع نظارات طبية، وإجراء تحاليل مخبرية وتوزيع الأدوية بالمجان.
كما تخللت القافلة حصص تحسيسية لفائدة المستفيدين حول أهمية الرضاعة الطبيعية، والنظافة الصحية، والتغذية السليمة للأم والرضيع، مع التركيز على الألف يوم الأولى من حياة الطفل، بما يعزز الوقاية الصحية ويرسّخ السلوكيات السليمة داخل الأسر.
وفي تصريح لـوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت خدوج زاهي، المكلفة بمحور صحة الأم والطفل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرسيف، أن هذه الحملة تندرج ضمن جهود فك العزلة الصحية وتحسين جودة الولوج إلى الخدمات الأساسية بالمناطق القروية، لاسيما لفائدة النساء الحوامل والمرضعات والأطفال دون خمس سنوات، خاصة في ظل موجات البرد والظروف المناخية الصعبة.
ومن جهته، أبرز حسن الرشيدي، عن المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرسيف، أن تنظيم هذه القافلة يأتي في سياق تعزيز خدمات القرب وسد الخصاص المسجل في العرض الصحي بالإقليم. فيما عبّر عدد من ساكنة دوار تامجيلت عن ارتياحهم للمبادرة، مؤكدين أنها خففت عنهم عناء التنقل وتكاليف العلاج، وأسهمت في تحسين الولوج إلى فحوصات متخصصة في ظروف ملائمة.












































