التوغل نهارا وإضرام النار ليلا | استفزازات متصاعدة للجيش الجزائري قرب قصر إيش

ياسين بن رمضانمنذ ساعتينآخر تحديث :
التوغل نهارا وإضرام النار ليلا | استفزازات متصاعدة للجيش الجزائري قرب قصر إيش

ما تزال الحدود المغربية–الجزائرية، على مستوى منطقة قصر إيش بإقليم فكيك، تعيش على وقع توترات متكررة، في ظل ما تصفه فعاليات محلية باستفزازات متواصلة من طرف عناصر الجيش الجزائري، كان آخرها تسجيل توغل صباحي وإضرام للنيران ليلا، ما خلف حالة من الخوف والاستياء في صفوف ساكنة المنطقة.

وأفاد الناشط الجزائري وليد كبير، المقيم بالمغرب، أن مجموعة من عناصر حرس الحدود الجزائري أقدمت، في حدود الساعة الحادية عشرة من صباح الأربعاء 11 فبراير الجاري، على تجاوز الأحجار التي وضعتها سابقا بدعوى ترسيم الحدود، قبل أن تتوغل لمسافة تراوحت بين 150 و200 متر داخل التراب المغربي، بالقرب من “دار التراث” بقصر إيش، حيث مكثت هناك لنحو ساعتين قبل أن تنسحب.

وفي سياق متصل، كشف الناشط الحقوقي محمد طلحة، المقيم بفرنسا، أن عناصر من الجيش الجزائري أقدمت خلال المساء على إضرام النار بمنطقة “يخلف”، التي تم الاستيلاء عليها يوم 4 فبراير الجاري، مشيرا إلى أن النيران شملت نبات القصب، دون أن تتضح الأسباب الحقيقية وراء هذا الفعل، الذي وصفه بالمستفز لساكنة قصر إيش.

من جانبه، أوضح يوسف الحرمة، في تصريح مماثل، أن عملية إضرام النار طالت أيضا أشجارا ونخيلا داخل بعض البساتين التي تم سلبها في وقت سابق، وهو ما خلف حالة من الغضب والاستياء، خاصة في صفوف المتضررين الذين احترقت ممتلكاتهم الفلاحية.

وإلى حدود كتابة هذه السطور، لم يصدر أي بلاغ رسمي عن السلطات المحلية بخصوص هذه التطورات، غير أن مقاطع فيديو متداولة، تتوفر عليها مصادر إعلامية، توثق لعمليات الحرق بالقرب من الشريط الحدودي.

في المقابل، أكدت مصادر مطلعة أن تحركات عناصر الجيش الجزائري تخضع لمراقبة دقيقة من طرف القوات المسلحة الملكية، التي تقوم برفع تقارير منتظمة إلى القيادة المركزية بالرباط، في إطار تتبع مستمر للوضع على الحدود الشرقية.

وفي سياق التفاعل المؤسساتي مع هذه الأحداث، أفاد توفيق علال، عضو لجنة مواكبة أحداث قصر إيش، أن اللجنة عقدت اجتماعا، يوم الثلاثاء الماضي، بمقر عمالة بوعرفة، بحضور عامل إقليم فكيك نورالدين أوعبو، إلى جانب الكاتب العام ورئيس قسم الشؤون الداخلية، حيث تم التطرق إلى الاستفزازات المتكررة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المتحدث أن اللقاء شكل مناسبة لتدارس الأوضاع الأمنية والحدودية، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات التنموية التي تهم ساكنة قصر إيش، لافتا إلى أن عامِل الإقليم حرص على طمأنة الحاضرين بأن ملف الحدود يُعالج برزانة وعلى مستويات عليا، بما يضمن حماية مصالح المواطنين وصون استقرار المنطقة.

وأضاف أن اللجنة تقدمت، بالمناسبة، بملف مطلبي يركز على تعزيز التنمية المحلية، عبر توسيع العرض الزراعي، وخلق فرص للشغل، وترميم قصر إيش، فضلا عن المطالبة بإحداث جماعة ترابية تُمكّن الساكنة من تدبير شؤونها المحلية بشكل أكثر نجاعة.

وأكد عامل الإقليم، حسب المصدر ذاته، التزامه بمتابعة هذه المطالب بشكل شخصي، مع التعهد ببحث إمكانية إحداث جماعة ترابية وفق المساطر القانونية المعمول بها، كما أعلن عزمه القيام بزيارة ميدانية إلى قصر إيش في القريب العاجل، للوقوف مباشرة على حاجيات الساكنة وانتظاراتها.

ويُشار إلى أن هذه التطورات تعود إلى يوم 4 فبراير الجاري، حين أقدمت عناصر من الجيش الجزائري على ترسيم أحادي للحدود بالمنطقة، قبل أن تعود، يوم الاثنين الماضي، لإطلاق أعيرة نارية في الهواء، في خطوة زادت من منسوب التوتر والقلق وسط الساكنة المحلية.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق