انعقد، صباح يوم أمس الأحد 8 فبراير 2026 بمدينة جرسيف، اجتماع المجلس الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية، برئاسة أحمد بودة، الكاتب الإقليمي للحزب، وتحت إشراف جمال كريمي بنشقرون، عضو المكتب السياسي والمتتبع للإقليم، وذلك في إطار الدينامية التنظيمية والسياسية التي يعرفها الحزب على المستوى المحلي.
وشكّل هذا اللقاء محطة تنظيمية وسياسية وازنة، تميزت بنقاش جاد ومسؤول حول مستجدات القضايا الدولية، إلى جانب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وطنياً ومحلياً، حيث انصبّ الاهتمام بشكل خاص على عدد من الإشكالات التي تؤرق ساكنة الإقليم، وفي مقدمتها التشغيل، ووضعية الفلاحة ومياه الري، وقطاع الصحة، والبنية التحتية، فضلاً عن ملفات تنموية أخرى ذات أولوية.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز الكاتب الإقليمي للحزب أن الظرفية الراهنة تتسم بارتفاع منسوب انتظارات المواطنات والمواطنين، مؤكداً أن التشغيل يظل التحدي الاجتماعي الأبرز بالإقليم، إلى جانب ضرورة دعم الفلاحة وحماية الفلاحين الصغار، وتقوية العرض الصحي، وفك العزلة عن عدد من المناطق. كما جدّد التأكيد على وفاء الحزب لالتزاماته الانتخابية، وفي مقدمتها مشروع “الشارع الثالث متعدد الوظائف”، باعتباره رافعة حضرية وتنموية لمدينة جرسيف.
وتوقف المتدخل ذاته عند الحاجة إلى اعتماد حلول استراتيجية بعيدة المدى لمواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة، داعياً إلى فتح نقاش مؤسساتي هادئ ومسؤول حول بعض الإكراهات العقارية والبيئية التي تعيق التنمية المحلية، وذلك في احترام تام للمؤسسات الوطنية وأدوارها السيادية.
وعلى المستوى التنظيمي، اتفق أعضاء المجلس على بلورة مخطط عمل إقليمي يهم هيكلة الفروع والتنظيمات الموازية، في أفق عقد المؤتمر الإقليمي خلال ثلاثة أشهر، مع إحداث لجنة تحضيرية لهذه الغاية، إلى جانب تطعيم المكتب الإقليمي بطاقات جديدة لتعزيز الامتداد التنظيمي وتقوية إشعاع الحزب بالإقليم.
كما صادق المجلس الإقليمي على تشكيل لجنة تقنية تُعنى بإعداد وتنظيم برنامج من الأنشطة الاجتماعية والتواصلية خلال شهر رمضان المبارك.
ويأتي هذا الاجتماع، حسب متتبعين، في سياق سعي حزب التقدم والاشتراكية إلى تعزيز حضوره الميداني بالإقليم، والانخراط الفعلي في التفاعل مع قضايا وانتظارات ساكنة جرسيف، من خلال مقاربة سياسية وتنظيمية تراهن على القرب والإنصات والمسؤولية.














































