احتضنت كلية الطب والصيدلة بوجدة، التابعة لجامعة محمد الأول، مناقشة أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الطب، تناولت موضوعًا علميًا ذا أهمية بالغة في الحقلين الطبي والمخبري، تحت عنوان: “التحقق من معايرة الأنسولين بمختبر الكيمياء بالمستشفى الجامعي بوجدة”.
وتقدم بهذه الأطروحة الباحث محمد باعزيري، ابن مدينة جرسيف، الذي بصم على مسار أكاديمي متميز، مؤكّدًا من خلال هذا الإنجاز العلمي أن الإقليم يزخر بكفاءات قادرة على الإسهام الجاد في تطوير البحث العلمي وتعزيز المنظومة الصحية الوطنية.
وتكتسي الدراسة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الأنسولين في علاج داء السكري، إذ ركزت الأطروحة على التحقق من دقة وموثوقية طرق المعايرة المعتمدة داخل المختبرات الاستشفائية، بما يضمن جودة التحاليل المخبرية وسلامة القرارات العلاجية، في احترام تام للمعايير العلمية والطبية المعمول بها.
وجرت مناقشة الأطروحة أمام لجنة علمية مرموقة، ترأسها الأستاذ الماحي عمر، أستاذ التعليم العالي في جراحة الأوعية الدموية والشرايين المحيطية، فيما أشرف على البحث الأستاذ محمد شكري، أستاذ التعليم العالي في علم الكيمياء الحيوية، بمساعدة الأستاذ الحسين الصبار، أستاذ مبرز في التخصص ذاته، الذي حظي الباحث بتأطير علمي متميز منه، أسهم بشكل كبير في إنجاح هذا العمل الأكاديمي.
وضمت اللجنة كذلك نخبة من الأساتذة والخبراء، من بينهم الأستاذة حدية انتصار، أستاذة التعليم العالي في طب الكلى، والأستاذ الصديق رشيد، أستاذ التعليم العالي في أمراض الدم البيولوجية، إلى جانب الأستاذة المجتهد دنيا، أستاذة مساعدة في علم الكيمياء الحيوية.
ونوّهت اللجنة، في ختام المناقشة، بالمجهود العلمي الكبير الذي بذله الباحث، وبصرامة المنهجية المعتمدة ودقة النتائج المتوصل إليها، معتبرة أن هذا العمل يشكل قيمة مضافة للممارسات المخبرية داخل المستشفيات الجامعية، ويساهم في الرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
ويُعد هذا التتويج العلمي إضافة نوعية إلى رصيد مدينة جرسيف، وتجسيدًا لنجاح أبنائها في بلوغ أعلى مراتب التحصيل الأكاديمي، خاصة بعد ترشيح الأطروحة للتنافس على جائزة أفضل أطروحة للسنة، في خطوة تعكس المستوى المتميز للباحث وجودة العمل العلمي المنجز، وتعزز حضور الكفاءات المحلية في خدمة البحث العلمي والصحة العمومية.














































