تحتضن مدينة جرسيف، خلال الفترة الممتدة ما بين 23 يناير الجاري و 1 فبراير المقبل، فعاليات المعرض الجهوي لمنتوجات الصناعة التقليدية، المنظم من طرف غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، بشراكة مع مؤسسة دار الصانع والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية، وبتعاون مع عمالة إقليم جرسيف والمجلس الإقليمي وجماعة جرسيف، وذلك إلى غاية فاتح فبراير 2026، تحت شعار: «الصناعة التقليدية أصالة وابتكار واستدامة».
وأعطى الانطلاقة الرسمية لهذا الحدث الاقتصادي والثقافي البارز محمد قدوري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، بحضور الكاتب العام لإقليم جرسيف، وباشا المدينة، والمدير الجهوي لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب نائب برلماني عن مدينة جرسيف، وأعضاء الغرفة، ومسؤولين مهنيين وممثلين عن القطاع.
ويهدف هذا المعرض إلى إبراز غنى وتنوع المنتوجات التقليدية التي تزخر بها جهة الشرق، ودعم الصناع والصانعات التقليديين عبر توفير فضاء ملائم للتسويق والتعريف بإبداعاتهم، فضلاً عن تعزيز مكانة الصناعة التقليدية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص الشغل.
وفي كلمة بالمناسبة، كشف رئيس الغرفة عن معطيات رقمية تعكس الأهمية الاقتصادية للقطاع، مبرزاً أن مداخيل العملة الصعبة المتأتية من الصناعة التقليدية، بفضل مساهمة الجالية المغربية المقيمة بالخارج والزوار الأجانب، فاقت ملياراً ومائة مليون درهم، ما يؤكد الدور الحيوي الذي يضطلع به هذا المجال في دعم الاقتصاد الوطني.
كما أعلن محمد قدوري عن برنامج طموح يجري تنزيله بشراكة مع مختلف المتدخلين، ويستهدف مواكبة الصناع والصانعات التقليديين بإقليم جرسيف، من خلال مجموعة من المشاريع والأنشطة، من بينها برنامج لتصديق المهارات يتيح للحرفيين الحصول على شواهد ودبلومات مهنية تعزز مسارهم المهني وتكرّس خبراتهم، إضافة إلى إبرام اتفاقية مع وزارة التكوين المهني لتقوية قدرات الموارد البشرية العاملة في القطاع.
ويشكل هذا المعرض مناسبة لتعزيز التواصل بين الصناع التقليديين والمهنيين والعموم، وفرصة لتسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي الوطني، مع الانفتاح على الابتكار ومتطلبات الاستدامة، بما يضمن استمرارية الصناعة التقليدية وتعزيز إشعاعها محلياً وجهوياً.











































