احتضنت منطقة رأس لقصر التابعة لدائرة تادارت بإقليم جرسيف، يومه السبت 17 يناير 2026، احتفالا ثقافيا متميزا نظمته فعاليات من جمعيات المجتمع المدني، في مبادرة تهدف إلى تثمين الهوية الأمازيغية وتعزيز قيم التنمية المحلية، وسط حضور لافت لساكنة المنطقة ومهتمين بالشأن الثقافي.
وجاء هذا النشاط، حسب المنظمين، ليؤكد عمق الارتباط بالموروث الثقافي الأمازيغي لقبيلة بني وراين، وإبراز غناه وتنوعه، إلى جانب فتح نقاشات جادة حول سبل النهوض بالمنطقة وتنميتها في مختلف المجالات. كما اعتُبر الاحتفال مناسبة لترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المحلية، وربطها بدينامية التنمية المستدامة.
وتضمن برنامج التظاهرة فقرات متنوعة جمعت بين الفكر والفن والتراث، حيث افتتحت بندوة فكرية تم خلالها التطرق إلى موضوع الهوية الأمازيغية وعلاقتها بالتنمية المحلية، أعقبتها حلقة نقاش مفتوحة عرفت مشاركة مجموعة من الفاعلين الجمعويين والثقافيين، الذين قدموا رؤى ومقترحات حول سبل تعزيز حضور الثقافة الأمازيغية في المشهد التنموي.
كما كان الجمهور على موعد مع عروض فلكلورية قدمتها فرق تراثية محلية، أمتعت الحاضرين بلوحات فنية تعكس أصالة الموروث الشعبي للمنطقة، إضافة إلى وصلات شعرية وزجلية استحضرت الذاكرة الجماعية والإبداع الأمازيغي الأصيل.
وتخللت الاحتفال فقرات ثقافية وفنية أخرى هدفت إلى خلق فضاء للتواصل والتفاعل بين مختلف الأجيال.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت الجمعيات المنظمة أن هذا الحدث يشكل فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية وترسيخ قيم التعايش والتضامن، معتبرة أن مثل هذه المبادرات تساهم في صون التراث المحلي وإبرازه للأجيال الصاعدة، كما دعت كافة ساكنة المنطقة إلى الانخراط في مثل هذه الأنشطة الثقافية التي تخدم الهوية والتنمية معا.
ويأتي هذا الاحتفال في سياق الحركية الثقافية المتنامية التي يشهدها إقليم جرسيف، حيث أصبحت مبادرات المجتمع المدني تلعب دورا محوريا في التعريف بالمؤهلات المحلية وتشجيع العمل الجمعوي الهادف، بما يساهم في جعل الثقافة رافعة أساسية للتنمية والإشعاع المجالي.











































