حفرها بنفسه | دفن فقيه داخل حفرة للبحث عن الكنز بابن أحمد

ياسين بن رمضان2 ديسمبر 2025آخر تحديث :
حفرها بنفسه | دفن فقيه داخل حفرة للبحث عن الكنز بابن أحمد
جرسيف زووم | متابعة

تحوّل حلم الاغتناء السريع والبحث عن الكنوز المدفونة إلى مأساة دموية بمنطقة ابن أحمد إقليم سطات، بعدما لقي فقيه يُلقب بـ”الروداني” مصرعه داخل حفرة كان يحفرها رفقة ثلاثة من أصدقائه، قبل أن يُجهز عليه أحدهم ويدفنه في المكان نفسه، في واقعة اهتزت لها ساكنة الدواوير المجاورة.

 

وحسب مصادر محلية، فقد نسج الفقيه، المتحدّر من دوار أولاد عرفة بتارودانت، علاقة صداقة دامت نحو سنة مع شخصين من جماعة سيدي عبد الكريم بقيادة أملال. ومع مرور الوقت تحوّلت هذه الصداقة إلى شراكة في أعمال البحث التقليدي عن الكنوز، المعروفة لدى السكان بـ”الخزينة”، مع اعتماد طقوس وطلاسم لما اعتبروه “السيطرة على خدام الجن”.

 

وأفادت المصادر ذاتها بأن شكوكا لدى أحد أفراد المجموعة قادته للاعتقاد بوجود كنز مجاور لمنزله بدوار بني اسكتن، ليشرع الأصدقاء في الحفر بشكل متواصل لمدة قاربت السنة. غير أن طول المدة دون نتيجة دفع الفقيه إلى إقناع صاحب المنزل بضرورة اقتناء مواد “للتحصين” و”حماية الكنز من الشياطين”، مقابل مبالغ مالية ناهزت 100 ألف درهم، تكفل بها صاحب المنزل فيما تكفل الفقيه بجلب المواد المزعومة.

 

وبعد الحصول على التمويلات وعدم ظهور أي مؤشر على وجود الكنز، اختفى الفقيه عن الأنظار، وتوقف عن الرد على اتصالات شريكه، ما جعل هذا الأخير يعتقد أنه وقع ضحية عملية نصب. ولجأ صاحب المنزل إلى حيلة لاستدراج الفقيه، إذ بعث إليه عبر أحد الجيران صورة “قُلّة” زُعم أنها جزء من الكنز، بدعوى الشروع في استخراج “الخزينة”.

 

وتوضح المعطيات أن الفقيه سقط في فخّ الصورة وعاد مسرعاً من تارودانت إلى ابن أحمد، حيث نشب خلاف حاد بينه وبين شريكه، انتهى بإقدام هذا الأخير على الإجهاز عليه ودفنه داخل الحفرة التي كانت موضوع الحفر منذ شهور.

 

وأوردت المصادر أن السائق، وهو أحد أفراد المجموعة الثلاثة، عاد إلى المنطقة وحاول الاتصال بالفقيه دون جدوى، قبل أن يصارحه شريكهما صاحب المنزل بأنه قتله ودفنه، مطالباً إياه بالتكتم. غير أن السائق توجّه مباشرة إلى المركز الترابي للدرك الملكي بأمزاب، وأبلغ عن تفاصيل الجريمة.

 

واستنفر الحادث عناصر الدرك الملكي، حيث تم الانتقال إلى مكان الواقعة وانتشال جثة الفقيه ليلاً، وإيقاف صاحب المنزل والسائق وشخص ثالث من ذيول الشبهة. وقد أمر الوكيل العام للملك باستئنافية سطات بإجراء تشريح طبي للجثة لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، فيما لا يزال الموقوفون رهن تدابير البحث لدى الفصيلة القضائية للدرك، في انتظار إحالة الملف على النيابة العامة لاتخاذ المتعيّن.

المصدر : هسبريس
الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق