اقتنعت المحكمة الابتدائية بسطات، الثلاثاء الماضي، بتورط مصحة خاصة في إهمال نتجت عنه وفاة رضيع أثناء الولادة، إذ قضت بأدائها تعويضها مدنيا إجماليا، حدد لأبي الرضيع في 15 مليونا ووالدته في 20 مليونا، بعد قبول المحكمة تدخلها الإرادي في الدعوى.
كما قضت المحكمة بإحلال شركة للتأمين في أداء جميع التعويضات المحكوم بها، مع الفوائد القانونية، ابتداء من تاريخ صدور الحكم، مع تحميل شركة التأمين أيضا الصائر ورفض باقي الطلبات الأخرى.
وإلى جانب تلك الدعوى التي بتت فيها المحكمة الابتدائية، تروج أخرى ضد طبيب بالمصحة نفسها، أجرى عملية عن طريق ولادة قيصرية، إذ أنه متابع بالخطأ الطبي المؤدي إلى الموت، وفق تقرير خبير متخصص، أمرت المحكمة بتعيينه في النازلة.
وقلب طبيب متخصص في النساء والولادة، الطاولة على المصحة الخاصة والطبيب الذي أجرى العملية القيصرية، عندما واجهه الخبير المتخصص المعين من قبل المحكمة بوثائق طبية تحمل اسمه وختمه، أنه لم يشرف على عملية الولادة، ولم يكن حاضرا بالمصحة لأسباب خاصة.
ونفى الطبيب علاقته بتقرير العملية القيصرية، وأنه لم يسلم والدي الرضيع رخصة الدفن ووثيقة السماح بالمغادرة من المصحة، مشددا على أن اسمه وختمه وضعا في الوثائق المذكورة دون إذنه.
وفي التفاصيل، كانت الزوجة تحت إشراف طبيب ولادة شهير بسطات، الذي تابع بدقة حالتها الصحية وسير الحمل منذ بدايته، قبل أن يغيب لأسباب مهنية، فعوضه زميل له في المهمة، وبعدها تم إجراء الفحوص على الزوجة والجنين، فتبين أن حالتهما الصحية جيدة جدا، وتم تحديد تاريخ للوضع.
وفي الموعد المحدد، حل المشتكي وزوجته الحامل إلى المصحة في الصباح الباكر، وظلا يترقبان الدور إلى أن تجاوزت الساعة 11 زوالا، حيث أدخلت الأم إلى غرفة العمليات، للخضوع لعملية قيصرية.
وفي الوقت الذي كانت تترقب فيه الزوجة ظهور طبيبها للإشراف على العملية، اكتشفت أن الطبيب الذي عوضه في غيابه هو من سيتولى المهمة، وبعد العملية أشعر الزوجان بوفاة الرضيع.
تقبل الزوجان الخبر بصبر كبير، وبعد تسديد تكاليف العملية، فوجئا خلال تسلم بعض الوثائق الخاصة بالولادة، بادعاء أن العملية أجريت باسم الطبيب الشهير وليس زميله الذي عوضه، رغم غيابه في ذلك اليوم عن المصحة، ليتبين في ما بعد، أن أخطاء طبية كانت وراء وفاة الرضيع، رغم أن كل مؤشرات الفحوصات الطبية، كانت تشير إلى أن حالته الصحية سليمة جدا.












































